ايزيدي 24 _ متابعة

قام محامون لمجموعة من النساء الأیزیدیات من الضحایا لجرائم داعش في العراق وسوریا بتقدیم طلب الیوم نیابة عن وكلائھم لیصبحوا “أطرافًا مدنیة” في قضیة جنائیة في فرنسا ضد شركة لافارج الفرنسیة المتعددة الجنسیات. حیث اتھمت لافارج وعدد من مدرائھا التنفیذیین بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانیة وتمویل منظمة إرھابیة.

یُزعم أن شركة لافارج كانت قد دفعت عدة ملائین من الدولارات إلى تنظیم داعش في عام 2013 من أجل مواصلة عملیاتھا في أحد مصانع الأسمنت التابع لھا في جزء من شمال سوریا الخاضع لسیطرة داعش, ومن ضمن ھذه الدفعات المالیة كان ایضا كمیات كبیرة من النفط والذي یشكل أحد مصادر الإیرادات الرئیسیة لداعش. و كان قد اتھم قضاة التحقیق الفرنسیون شركة لافارج في یونیو 2018 ، وثمانیة من مدرائھا التنفیذیین في عام 2017 فیما یتعلق بنفس الأحداث.

تعمل أمل كلوني و بین إمرسون كیو سي وراشیل لیندون كمستشارین مجانیین للضحایا من الایزیدیین. وسیعملون على ضمان المشاركة الكاملة للناجیات الأیزیدیات في العملیة القانونیة ضد شركة لافارج ومسؤولیھا التنفیذیین ، والاعتراف او اقرار بالجرائم المرتكبة ضدھم بصورة ملائمة من قبل المحكمة ، وأن یحصل الضحایا على التعویض المناسب.

ووفقاً للسیدة آمل كلوني ،”إنھ لشرف كبیر لي أن أمثل النساء الأیزیدیات في قضیة كھذه بحیث تسمح لھم ، ولغیرھم من ضحایا داعش بان تكون أصواتھم مسموعة في المحاكم القانونیة. منذ آب 2014 استھدف داعش الایزیدیین في العراق وسوریا من خلال التھجیر القسري والإعدامات والخطف والاستعباد الجنسي للنساء والفتیات. ھذه القضیة ھي الأولى التي تم فیھا اتھام شركة متعددة الجنسیات بالتواطؤ في الجرائم الدولیة التي ارتكبھا داعش. وتعتبر فرصة جیدة لإثبات أن تنظیم الدولة الإسلامیة ، وكل من ساعدھم ، سیحاسبون على جرائمھم ، وأن الضحایا سیحصلون على تعویض عادل. وتبعث برسالة مھمة إلى الشركات المتواطئة في ارتكاب الجرائم الدولیة التي ستواجھ عواقب قانونیةعلى أفعالھا”.

وأضاف السید بین إمرسون: “من المھم للغایة أن تتحمل الشركات التي تمارس أعمالاً في مناطق النزاع المسؤولیة عن أفعالھا. وحیثما كانوا متواطئین في انتھاكات ضد حقوق الإنسان ، ینبغي أن یدفعوا تعویضات للضحایا . ومن المھم على وجھ الخصوص سماع أصوات الضحایا في ھذه العملیة. إن المعاناة المروعة لضحایا داعش من الأیزیدیین تتطلب الاعتراف بھا ویجب أن تحظى بدعم المجتمع الدولي. وان یوفر نظام العدالة الجنائیة الفرنسي فرصة لضحایا ھذه الجرائم لیصبحوا اطراف مدنیة في ھذه العملیة ، ونأمل أن یعترف القاضي بالمصالح الخاصة لعملائنا ، الذین یمثلون مجتمعًا تعرض بشكل منھجي من قبل داعش للانتھاكات الجسیمة للقانون الإنساني والاعتداء
على كرامتھم الشخصیة”.

وقالت السیدة راشیل لیندون: “في ھذا التحقیق الذي تم فتحھ في فرنسا ، من المھم أن یكون الأفراد الذین عانوا من الجرائم التي ارتكبھا تنظیم الدولة الإسلامیة ، والتي یزعم أن لافارج متواطئین معھا ، أطرافًا في الدعوى. نأمل أن یؤكد التحقیق ، من قبل عدد من القضاة المتخصصین ، أن الشركة تدرك أنھا متواطئة في جرائم داعش ضد الإنسانیة
لمجرد مصلحة مالیة”.