ايزيدي 24- ذياب غانم

خصص لكل فرد عراقي حصة غذائية يحصل عليها عن طريق البطاقة التموينية الصادرة من قبل جمهورية العراق لكل عائلة عراقية، فهذه الحصص التي تم تخصيصها كانت تسلم لجميع المحافظات العراقية بما فيهم نينوى و من نينوى الى شنگال/سنجار و بعد نزوح اهالي شنكال و غالبية اهالي المحافظة تم نقل حصص اهالي قضاء شنگال/سنجار الى محافظة دهوك و التي تتضمن مواد الغدائية الاساسية من محافظة نينوى.

و ذلك لتسهيل عملية الحصول على هذه المواد الغذائية للنازحين الايزيديين في إقليم كوردستان العراق و بعد فترة من استقراره هناك و بعد تحرير مدينة الموصل تم نقل حصص البعض من النازحين الايزيديين الى موصل مركز المحافظة التي يخشى الايزيدي زيارتها نظراً لما حصل للايزيديين في هذه المدينة و كانت مكانا لاغتصاب الايزيديات و قتل الايزيديين و لذلك صعب الامر على النازحين للحصول على حصصهم التموينية.

النازح الايزيدي “احمد الياس″ قال ل”ايزيدي24” ، “في الوقت الذي كنا بامس الحاجة الى هذه الحصص المخصصة لنا على البطاقة التموينية، تقوم الجهات المختصة بهذا الشأن بنقل حصصنا التموينية من اقليم كوردستان او المناطق القريبة من المخيمات الى الموصل و ذلك لاسباب مجهولة لا يعلمها احد و و لاننا محتاجين للمواد بدورنا نقوم بالبحث عن هذه المواد و نصرف عليها مبالغ مالية”.

تابع،” نطالب من الجهات المختصة بان يعيدوا النظر الى نقل حصصنا التموينية و ان لا ينقلوها بشكل عشوائي فكل من اراد تحويل حصته من مكان لاخر سيذهب هو بنفسه و يحولها فلا داعي لمثل هذه الاعمال التي لا معنى لها من قبل الحكومة”.

“شعلان حسين” نازح ايزيدي تحدث ل “ايزيدي24″ متطرقا إلى ” إننا كنا ننتظر أن تاتي الحكومة التي ننتظرها منذ اكثر من اربعة اعوام لتاتي و تساعدنا في نزوحنا و تقدم لنا الخدمات و الاحتياجات الأساسية في الحياة اليومية و لكن اليوم تقوم باعمال لا مبرر لها و لاسباب غير معروفة، فهم يعطونا مواد لكن حتى نحصل على هذه المواد نصرف عليها قيمتها و أحياناً اكثر من قيمتها و بكل حال نحن مجبرين على ذلك لاننا بحاجة اليها لكي نعيش و فهذه المواد تقضي حاجتنا رغم انها قليلة و ننتظر اكثر من الحكومة فهي الجهة الوحيدة التي من الممكن ان نطالبها بحصصنا”.

و اشار الى ان ،”لا شيء بيد النازح البسيط في حين الحكومة تعمل اعمال ليست من صالحه، فلتاتي الحكومة و تبني مدينتنا و نحن بانفسنا سننقل كل شيء متعلق بنا الى مدينتا و لكن نحن في كوردستان الان و يتم نقل حصصنا التموينية الى الموصل و لن نستطيع الحصول عليها الا بعد ثلاثة اشهر و في الوقت الذي يعرف الجميع باننا لن نذهب الى الموصل نتيجة الخوف من الجماعات المسلحة”.

يذكر بان النازحين في المخيمات في إقليم كوردستان العراق هم من اكثر الناس احتياجا الى هذه المواد كونهم يفتقدون الى ابسط الاحتياجات و الخدمات المقدمة لهم من قبل الحكومة و المنظمات الإنسانية التي رفعت اعينهم عن مخيمات النازحين الايزيديين في إقليم كوردستان العراق و اتجهوا الى محافظة نينوى لمساعدة النازحين فيها.