إيزيدي 24 – جميل الجميل

وافق المهندس المعماري زياد عبد المنعم مصطفى مدير التخطيط العمراني في محافظة عن نينوى على قرار دون أن يفكّر بالعلاقات التاريخية التي تربط المسيحيين بالمسلمين منذ مئات السنوات ودون أن ينتبه على أنّ الأراضي التي وافق على إطفائها هي أراض آشورية تعود للحضار الآشورية التي إنطلقت من العراق قبل الإسلام ، وضمّ الكتاب الذي أصدرته دائرة عقارات نينوى موضوع إستحداث المدن الجديدة مع الصور الجوية للمدن ووزّع الكتاب على كافة الدوائر الحكومية في نينوى.

وعلى هيئة إصدار هذا القرار الجائر أصدرت إبرشية الموصل وكردستان العراق وكركوك بيانا أرسله المطران مار يوحنا بطرس موشي راعي الابرشية للوكالات الإعلامية وتلقت إيزيدي 24 نسخة منه حيث ضمّ البيان رسالة إلى دولة رئيس الوزراء :

المطران يوحنا بطرس موشي يرفض بناء مدن جديدة على حساب أراضي المسيحيين في سهل نينوى

دولة الرئيس الدكتور عادل عبد المهدي الجزيل الاحترام

الموضوع / استحداث مدن سكنية جديدة

بلغنا من مصادر مطلعة أن في نية مديرية التخطيط العمراني في نينوى اطفاء مساحات واسعة من اراضينا الزراعية لإنشاء مدن جديدة.

نرجو من دولتكم الكريمة استدراك خطورة هذه الإجراءات والإسراع، قبل فوات الأوان، في إيقاف وإلغاء العمل بها لما تسببه لنا ولأبناء المنطقة على مختلف مكوناتها من ارباك وقلق على مصيرنا ومستقبلنا.

كلكم تدرون ماذا حل بنا نتيجة استحواذ داعش على مناطقنا، مسيحيين، وشبك شيعة، وتركمان، وكاكائية، وأيزيدية، حيث هجرنا من مناطقنا، واستحوذ على ممتلكاتنا، وقتل من وقع بين يديه من أبنائنا لمجرد وجود اختلاف بيننا وبينه في الرأي والمذهب والعقيدة، علما أنّ المنطقة، بل والعراق كله، لا تزال تعاني من خطر الفكر المتطرف، لذا نقول لكم، وبكل صراحة وبثقة الأبناء، إننا في غنى من خلق مدن جديدة وإسكان عناصر غريبة معنا وبيننا في مناطقنا.

فإن كان الهدف من إنشاء هذه المدن تطوّر المنطقة وخلق المدنية الحديثة، فلتقم الدولة بتعمير مدننا، وتطوير مناطقنا، وإنشاء فيها معامل ومنشآت تخدم أبناء المنطقة، وتحافظ على وجودهم، وتحد من التفكير في الهجرة. علما أن إطفاء أراضي زراعية تقتات منها عوائلنا هي، بالنسبة لنا، رسالة ودعوة إضافية لتهجير أبنائنا، ونحن على ثقة أنكم لا تؤيدون مثل هذه الإجراءات ولا تحبذونها.

وإن كان الهدف من إنشاء هذه المدن إيجاد سكن لإخوتنا المشردين حاليا والساكنين في الخيم، فهناك مناطق واسعة في غرب الموصل، شبه متروكة ومهملة، بوسع مديرية التخطيط التوجه إليها وإنشاء مثل هذه المدن فيها.

أما إن كان القصد إيجاد سكن لأبنائنا من عوائل الشهداء والجرحى، فالأجدر بهم إيجاد لهم سكن في مناطق سكنهم بين أهلهم، وليس بعيدين عنهم.

وعليه نطالب وبإلحاح:

أولا: إلغاء فكرة إنشاء مدن جديدة في مناطقنا وعلى أراضينا، واستبدالها في أماكن أخرى في مناطق غير مناطقنا.

ثانيا: استحداث نواحي وأقسام بلدية في قرانا ومدننا مع توفير كل الخدمات والمستلزمات الضرورية للعيش فيها بأمان وكرامة.
المطران يوحنا بطرس موشي

طالب مواطنون مسيحيون بالغاء هذه الفكرة التي تم التخطيط لها دون لها مسبقا والتباحث مع المسيحيين في إطفاء الأراضي الزراعية وتحويلها الى مدن سكنية للمسلمين وتوزيعها لذوي الشهداء ، وأشاروا المواطنين لـــ إيزيدي 24 بأن محافظة نينوى هي محافظة كبيرة وهناك الكثير من الأراضي يجب عليهم أن يوزّعوها للمسلمين وليس على حساب المسيحيين الذين عانوا منذ آلاف السنوات من الخيانة والغدر من قبل شركائهم في الوطن.
وبيّنوا بأنّ هذه التصرفات تساهم في تهجير المسيحيين مرة أخرى من بيوتهم ولا تفرق هذه الاعمال عن عمليات تنيظم داعش في تهجير المسيحيين.

جدير ذكره بأن المسيحيون في نينوى منذ عام 2003 تعرّضوا إلى الكثير من المجازر والجرائم بحقهم ومصادرة أملاكهم والتعدي عليهم وخطف أبنائهم وطلب الفدية وآخرها كانت عمليات دخول داعش وتهجيرهم إلى شتى المحافظات العراقية والأغلب منهم سافروا إلى خارج القطر.