سلوى الياس

بالرغم من الفرمانات التي حدثت طوال هذه السنوات ، فاليس هناك فرمان أخطر و أشرس من فرمان الجهل الذي أجتاح ويجتاح عقول البعض وهذا البعض ليس بقليل بنظري من الإيزيديين …!

قبل ان أبدأ اود السؤال: هل فعلا حراماً أن تأكل من يد الإيزيدي ؟

هل فعلاً حتى البيض من دجاجة التي يملكه الإيزيدي حرام ؟

هل فعلاً اللبن المصنوع من أيدي إيزيدي حرام؟

والكثير من الأسئلة ! لربما تبدو هذه الأسئلة سخيفة لدى البعض ، نعم هي بنسبة لي اليوم وفي وقتي الحاضر أيضا سخيفة ، لكنها مؤلمة لمن عاش بمجتمع عاش هذه المواقف بالفعل .

اذ عندما يرفض زميل لك بالعمل دعوتك له بمشاركتك طبق من الطعام من صنع يدي والدتك المقدسة بنسبة لك ، و أتبع رفضه بالقول نحن لا نأكل من إيدي الإيزيديين فهو حرام …!

أو أن تذهب مزارعة ألى السوق لتبيع منتجات بسيطة من مزرعتها و لم يشتري منها احد ايضا بحجة انها إيزيدية ! أيضا مؤسف الموقف .

والكثير من هذه المواقف تعترض الإيزيدي الى يومنا هذا في العراق .. وأيضا في تركيا و كانت قبل سنوات ليست ببعيدة في سوريا ايضا .

والبارحة العشرات من الإيزيديين يخرجون من مؤتمر لاحياء الذكرى السادسة عشر لاستشهاد شهيد المحراب و ترك تلك القاعة بسبب ذكر كلمة الشيطان إيماناً من الوفد الأيزيدي بأنها إهانة بحق الإيزيديين.

عن أي أهانة تتحدثون أعزائي ! كيف لشعب هو اول من آمن بوحدانية الله أن يكون ضعيفا أمام هذه الكلمة التي صنعها البشر لتكون شماعة ليعلقو عليها كل أخطائهم وذنبوهم ، كيف لأتباع طاووس ملك الذي لم يسجد سوى لمن خلقه أن يكون ضعيف الأرادة أمام هذه الكلمة التي لا تمثل سوى قذارتهم ، هم لا ياكلون من طعامنا وشرابنا عليكم أن تكونو أقوياء و بثقة اسحبهم من ايديهم و دعهم يجلسون بجانبك وانت تحضر الطعام ليرى مدى طهارة تلك الإيدي التي تحضر نعم !

أمي هكذا تصرفت عندما تعرضت لموقف الرفض من جارة جاهلة.

في ابسط موقف يجبرونك أن تخرج عن طورك و يقولون لك الشيطان قل لهم افعالكم النجسة تخطت حدود المعقول حتى الشيطان بريئ منك.

عندما تكون مدافع عن قضية ما ، عليك التخلص أولا عن كل ما يجعل منك شخصاً ضعيفاً وعليك اولا معرفة حقيقة وجوهر القضية التي تدافع عنها.

اليوم القضية أكبر وأهم من اي خرافة ووهم زرعها الاعداء في مخيلتنا حضور وفد وشخصيات لها قيمة لدى الإيزيديين بين وفود تمثل جزء مهم من المجتمع العراقي للقيام بواجب انساني و خروجهم من القاعة للسبب المذكور مسبقا ما هو ألا هشاشة و ضعف في الدور الإيزيدي وتأثيرهم على المحيط والبيئة التي يتشاركون فيها مع بقية المكونات مع احترامي للموجودين في ذلك الوفد .