صالح الحمداني

 

يقول محافظ البصرة أسعد العيداني – وهو أدرى بشعابها – “لا يمكن تشكيل لجان للوصاية على أهل البصرة، ولن نقبل وصاية أحد مع كامل الاعتزاز بالرموز الوطنية إلا ضمن القانون والدستور.”

ويقول طارق حرب – وهو خير القائلين قانونيا ودستوريا – إن ” تكليف رئيس الوزراء أي نائب لتمثيله بالإشراف على أي ملف لا يجب أن يكون تمثيلا تنفيذيا، ولا يحق للنائب إصدار أي توجيهات أو توقيع أوامر تنفيذية، للحفاظ على قانون فصل السلطات وعدم مخالفته”!

ويقول أحمد السليطي – وهو المتحدث بإسم مجلس محافظة البصرة – إن ” الأمور يجب أن تسير بشكل قانوني، وهادي العامري عضو في المجلس التشريعي، والاعمار يتعلق بالتنفيذ، ناهيك بالمشكلات التي قد تنجم عن تولي شخصية حزبية لمنصب كهذا في محافظة مليئة بالأحزاب السياسية.”

ويقول خالي أبو محمد : ” لماذا إذاً يأخذ هؤلاء رواتب ولا يفعلون شيئا ما دام العامري سيأخذ كل الصلاحيات”؟!

والشارع البصري محتار، بين من يقول أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي منح لهادي العامري – النائب في البرلمان العراقي والقائد في الحشد الشعبي ورئيس منظمة بدر – صلاحيات “رئيس وزراء” محافظة البصرة، وبين من يقول أن الرجل سيكون مشرفاً فقط على إعمار “العاصمة الاقتصادية للعراق”، وبين من يقول بأن لا أساس لصحة أي تكليف!

لكن الحقيقة انه من المفترض اتخاذ الطريق الاصح والأسلم قانونيا , بأن يُشَكّل مجلس وزاري لإعمار مدينة البصرة، بدلا من مخالفة الدستور والتجاوز على مبدأ الفصل بين السلطات.

كما على الحكومة التنبه إلى أن كلاما كثيرا يدور حول “إقتصاد الحشد الشعبي”، ووجود قيادي مثل العامري على رأس إعمار محافظة بحجم البصرة، يجعل من هذه الاقاويل حقائق.

التجارب العراقية – على الأقل – أثبتت أن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب أجدى نفعا من وضع مقاتل وزعيم حزب وزعيم كتلة سياسية على رأس مجلس إعمار !!

كما أن التراث العراقي أثبت أن صاحب السبع صنايع “بخته ضايع” !