سلوى الياس

يبدو أن تركيا بعد عام من احتلالها لمدينة عفرين تثبت يوما بعد أخر بانها بذلك الاحتلال ضمت عفرين لمناطقهم و أصبحت تعتبر عفرين أرض تركيا وسط سكوت دولي و محلي على ذلك ، ما عدا التغيير الديمغرافي الذي قامت به و جلب اهالي الغوطة وغيرها من المدن السورية و اسكانهم في قرى و بيوت أهالي عفرين الذين نزحو الى مناطق الشهباء و بعد قبول النازح الغوطاوي باخذ مال وبيوت العفرينين اليوم تركيا تكمل مشروعها واحتلالها الذي جاء بموافقة النظام السوري و الروس باستخراج دفاتر عائلة و هويات تركيا لمناصريها هناك خاصة من جاء معها من عوائل الارهابيين “التنظيمات الإرهابية” مثل جبهة النصرة و الخ من التنظيمات الإرهابية.

فمنذ صباح اليوم تم استدعاء اهالي قرية ايزيدية الى دائرة النفوس في ناحية جنديرس ليتم تسجيلهم في سجلات الاحتلال بانهم مواطنون اتراك و تغيير لوحات ارقام السيارات الى لوحات ارقام تركيا ، بالاضافة الى ذلك بناء جامع بكل قرية ايزيدية والمطالبة منهم ان يحضرو صلاة الجمعة معهم ففي قرية ايسكا لناحية شيراوا الاهالي يمتنعون عن الخروج من منازلهم في يوم الجمعة خشيت اجبارهم على الصلاة.

الأقليات هناك أصبحت هي ضحية الاكبر للاحتلال التركي و منهم الأرمن حيث تم ترحيل اخر عائلة ارمنية من عفرين و اذ ان وضع الاقليات اصبح اسوء ممكن كنا نخشاه ، بحيث أن نسبة الايزيديين اصبحت اقل من خمسة بالمئة من اجمالي اثنان و عشرين قرية ايزيدية.

من جهة أخرى الإعلام التركي يتجول في القرى الايزيدية لإبراز الوجه الجميل للاحتلال من خلال نقل حقائق زائفة عن الواقع و إجبار الأهالي على التكلم و بيان أنهم يعيشون بحرية و امان و تحترم خصوصية الاقليات هناك.

الصمت الدولي ما هو الا دليل بان هذه المدينة قد تم الاستغناء عنها بتوافق دولي و النظام باعها مقابل الغوطة و الاميركان باعها مقابل شمال شرق الفرات و العفرينين لا حولا ولا قوة لهم امام الصمت الدولي و الغدر الذي أصابهم.

الايزيدي العفريني اليوم مخير بين أما ان يعيش الخوف في كل لحظة وهو متمسك بارضه أو ان يترك ارث اجداداه للاحتلال و يختار طريق نزوح الى مناطق الشهباء التي اليوم امتلأت بالنازحين دون اي مساعدة تقدم لهذه المخيمات فقط من خلال الادارة الذاتية و هي مساعدات بسيطة لا تلبي الحاجة يرافق ذلك صمت دولي مغلف بالاتفاقيات الدولية التي تجبر الإنسان على ترك أراضيه.