الايزيديين بين أمل العودة الى شنكال وبين الاستسلام والعيش في المخيمات ؟!

ايزيدي 24 _ تحسين شيخ كالو

بعد اكثر من عامين على تحرير مدينة شنگال غرب محافظة نينوى شمال العراق من تنظيم داعش الإرهابي من قبل القوات المختلفة، إلا أن ذلك لم يعجل في عودة النازحين الأيزيديين إلى أكبر مدينة ايزيدية في العراق و العالم بسبب الخلافات و الصراعات السياسية و قلة الخدمات وسط تصاعد الدعوات إلى عودة النازحين الأيزيديين لان ذلك الأمر هو من سيحل عدة أمور في المنطقة.

“فاضل حيدر” نازح ايزيدي يرى ان عودة النازحين الأيزيديين إلى مدينة شنگال اصبحت ضرورة ملحة لان بعدهم عن أرضهم يجعلهم يفقدون أرضهم التاريخية و حسب نظرته أن الانسان لا يملك ارض لا يملك شيئا واي تاخير بعودة النازح لدياره مهدد بضياع ارضه خصوصا ان هناك جهات تسعى لهذا شيء و تعمل لإجل ذلك علنا او في الخفاء.

 

ان عودة النازحين الأيزيديين إلى مدينة شنگال اصبحت ضرورة ملحة لان بعدهم عن أرضهم يجعلهم يفقدون أرضهم التاريخية

فاضل حيدر/ نازح

“حيدر” استطرد في حديث ل”ايزيدي 24″ ان العودة تعني استرداد الكرامة و الغيرة الشنگالية التي عرف بها اهل شنگال بعد ان فقدها الاغلبية داخل المخيمات راكضين وراء المنظمات كي تقوم بمساعدتهم.

“حيدر” اكد ان تعويض النازحين من قبل الحكومة و إعادة الخدمات الاساسية لمناطقهم كالماء و الكهرباء من دون شك ستسهم بإعادة النازحين بشكل أو بآخر ، مضيفا ، ان حل المشاكل الادارية في سنجار بإسرع وقت هي الأخرى ستكون عامل مشجع للعودة و تشكيل قوة ايزيدية تابعة للحكومة المركزية لحماية مناطقهم.

تابع، ايجاد فرص عمل او خلقها من خلال البدأ ببناء مشاريع استراتيجية او بناء معامل و تشجيع الزراعة لكي لا يفكر من يعود بذهاب الى كوردستان للعمل ، مؤكدا، ان الناس ستفكر بالعودة الطوعية لمجرد توفير بيئة صالحة للعيش مع توفر الخدمات و بعكسها من الصعوبة ان تقوم باقناع احد بضرورة العودة.

 

الناس ستفكر بالعودة الطوعية لمجرد توفير بيئة صالحة للعيش مع توفر الخدمات و بعكسها من الصعوبة ان تقوم باقناع احد بضرورة العودة

فاضل حيدر/ نازح

 

النازح”فاضل حيدر” حدد اربع نقاط هي سبب عدم عودة الأهالي إلى قضاء شنگال/ سنجار و هي :-

1 – تدخل العوامل خارجية و سياسة خلق الازمات.

2 – قرب المخيمات من مركز المحافظة و سهولة التنقل بين الجامعات و المستشفيات و كذلك توفير فرص العمل و الزراعة.

3 – المرتبطين بالاحزاب الكوردية و شريحة الموظفين التابعين لهم وهم نسبة كبيرة يجب التفكير بايجاد حل لهم قبل المطالبة منهم بالعودة وهم المعلمين و العسكريين.

4 – عدم وجود ضمانات حقيقية من قبل اي جهة بمنع تكرار ما حصل في شنگال مرة أخرى اي ان الجميع يتهرب من مسؤوليته اذا اين الضمان ؟

“النقيب شكر” مدير ناحية القحطانية اوصح في حديث ل”ايزيدي 24″ انه هناك عودة بعض العوائل النازحة من المخيمات الى شنگال ولكن عدد العوائل العائدة قليل جدا منذ 17 اكتوبر من عام 2017.

و نوه إلى ان الامن في شنگال مستقر ولم تحدث أي خروقات امنية منذ اكثر من سنة ونصف ولكن الحالة النفسية للايزيدية غير مطمئنة و وجود حالة عدم ثقة بالوضع و هناك حجة او سبب شرعي اخر وهو ليس سبب فقط بل معضلة اهمال الحكومي وعدم تطهير مناطق جنوب جبل شنكال من الالغام والعبوات الناسفة والبيوت المفخخة وخاصة ناحية القحطانية تل عزير ومجمعات والقرى التابعة لها (سيبا شيخ خدرى وكرزرك ورمبوسي وغيرها ).

 

الامن في شنگال مستقر ولم تحدث أي خروقات امنية منذ اكثر من سنة ونصف

النقيب شكر

“النقيب شكر” اعتبر منطقة تل عزير مفتاح الحل الوحيد لعودة النازحين اذا عاد اهالي تل عزير يعود الجميع ناهيك عن جميع المنازل عبارة عن هياكل غير صالحة للسكن والبنية التحتية مدمرة والشبكات الكهربائية غير صالحة اضافة الى مقابر جماعية في كل مكان.

اردف، “كما يعلم الجميع منذ اكثر من سنة ونصف نخاطب مجلس الوزراء العراقي لحل مشكلة ازدواجية ادارة شنگال ولكن مع الاسف الشديد اجوبتهم غير مقنعة بحجة ليس لديهم صلاحية تعين مدير ناحية او قائمقام في حين بعد اقالة محافظة نينوى لم تمر اسبوعيا تم تخويل السيد مزاحم الخياط للادارة محافظة نينوى.

يعتقد”النقيب” انه لا توجد نية لدى حكومة بغداد و اربيل لتهيئة الاجواء لعودة النازحين و تتعاملهما مع ملف القضية الايزيدية ضعيف جدا ، مستدركآ ، ان هناك قوات متعددة في شنگال اود اشير الى بعض النقاط المهمة لحد الان لا توجد قوة ايزيدية رسمية ضمن هيئة الحشد الشعبي ماعدا فوج لالش التابعة للواء الحسين وعدد قليل.

و رأى “النقيب شكر” أن مشكلة شنگال سياسية اكثر ما هي ادارياً ولكن اقترحت انا شخصيا على الحكومة لاهمية ناحية القحطانية “تل عزير” وحل ازدواجية الادارة في تل عزير التي عدد سكانها مايقارب 100 الف نسمة ، اهالي ناحية القحطانية “تل عزير” اكثر تفاهما مع بعض نعم هناك توجهات مختلفة ولكن نستطيع نحل مشاكلنا في مابيننا وباعتبارها تابعة ادارياً الى قضاء البعاج اي الغاية منها لتخفيف او لحل جزء من معضلة شنگال ولكن دون جدوى و ارسلت أشخاص لحل مشكلة ناحية القحطانية إلى مدير الناحية السابق و لكن دون رد إلى الآن.

ارسلت أشخاص لحل مشكلة ناحية القحطانية إلى مدير الناحية السابق و لكن دون رد إلى الآن

النقيب شكر 

“احمد حسين” نازح ايزيدي سابق عاد الى شنگال قال ل”ايزيدي 24″ان سبب عودتنا الى شنكال وترك العيش في الخيم بسبب الاوضاع المأساوية في الخيم الممزقة وعدم وجود الخدمات المتوفرة للمعيشة.

و أشار إلى ان العودة الى شنكال ضرورة لأجل العمل على إعمار شنگال والمشاريع الخدمية فيها ، لان في هذا الوقت العودة المناسب لأهلنا و ان الايزيديين خسروا كل شيء وعاشوا 5 اعوام بين معاناة النزوح في المخيمات بعد هجوم تنظيم داعش الإرهابي على مدينتهم.

هذا الوقت العودة المناسب لأهلنا و ان الايزيديين خسروا كل شيء وعاشوا 5 اعوام بين معاناة النزوح في المخيمات

احمد حسين/ نازح عائد إلى شنگال 

كما يرى “حسين” ان شنگال ستبقى مدمرة إلى حين عودة الأهالي إلى ديارهم ومعآ يعملون لأجل عودة المشاريع الصحية والتربوية وبناء المؤسسات من جديد ، كما فعل أهالي بعشيقة وبحزاني وعملوا كل شيء لأجل تعمير مناطقهم وعودة الاستقرار والحياة إليها مرة أخرى ، والخطأ الأكبر ان الكثير من العوائل النازحة ينتظرون مستحقات 20 الف دينار من منظمات منسقة مع شركة اسياسيل وزين للاتصالات عن طريق رسائل نصية.

 

ان شنگال ستبقى مدمرة إلى حين عودة الأهالي إلى ديارهم

احمد حسين/ نازح عائد إلى شنگال