سقوط بغداد ، اختلفت المسميات لكن اجتمعت عليها المطامع

فارس بابير

في اليوم التاسع من أبريل نيسان عام 2003، أعلن الرئيس الاميركي بوش الصغير او الابن النصر على العراق و سقوط بغداد ونقلت مشاهد لعراقيون يحاولون الإطاحة بتمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة الفردوس بمساعدة ناقلة دبابات أمريكية.

لكن بعد سقوط بغداد، عانت المدن العراقية خلال الغزو من ضرر كبير أصاب البنى التحتية والاقتصاد، فضلا عن عمليات النهب والسرقة التي حصلت بسبب انعدام الأمن، و سماح القوات الأمريكية بسرقة الوزارات والمنشآت الحكومية و منها آلاف الاطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي وعدم منع سرقة وتخريب الممتلكات وخاصة المتحف العراقي التاريخي الذي نهبت مقتنياته بحيث تم سرقة اكثر من 150 الف قطعة اثرية شاهدة على حضارة العراق التي تعود الى ما قبل التاريخ.

الشعب العراقي البسيط المظلوم كان بعيد عن كل تلك الانهيارات و المعادلات و التوافقات السياسية و كأنما يعلمون بمستقبل مظلم و بشع بشاعته تفوق كثيرا على النظام السابق ، وشهدت السنوات التالية على الغزو، انقسام العراق طائفيا ولم يكد العراقيون يتنفسون الصعداء لدى انتهاء الحصار الذي أثقل كاهلهم وتسبب بهجرة مئات الآلاف الى الخارج طلبين اللجوء لحياة أفضل، حتى بدأت أعمال القتل الطائفي والعنف الممنهج تبرز على الساحة.

مما وصلنا اليه الان و الكل كان يخشى من تلك المخاوف التي باتت شيئا فشيئا حقائق ، لذا و بعد ستة عشر سنة على سقوط بغداد و احتلال العراق هناك تساؤلات كثيرة منها ماذا استفادة شريحة من المجتمع العراقي المغلوب على امره من اقراع الطبول للغزاة و الان بات ملامح الندم عليهم بعد الضحك الطويل و الصفعات القوية التي تركت الاثار على الشعب و منها الطائفية التي تم خلقها بين مكونات الشعب العراقي و التي ظهرت في بدايات 2006 و 2007 و استمرت الى يومنا هذا .

اما البعض استمروا ، هنا اقصد من الشعب و ليس الساسة في هجومهم على المحتل و حملوا لهم الحقد و الكراهية و ثم نضجوا و ثمار نضجهم كان خراب البلد الذي رايناه في الحرب الداخلية الطائفية و الان هم ايضا ندموا.

و في الاخير تم الكشف عن وجوه الاغلبية و الذين يتمنون الان عودة المحتل امريكا من جديد لان راؤا الويلات منذ زمن السقوط في حقبة جميع الرؤساء و الانظمة التي تلت بعد نظام البعث.

و في ظل كل شيء لا يزال العراقي يحلم بالتغيير،
ولا يزال الواقع دون مستوى طموح العراقي، بسبب دخول البلاد في حرب معلنة مع الإرهاب .

العراقيون عاشوا عقودا طويلة بين هجرة الى الخارج واعتقالات وإعدامات في الداخل، واليوم ايضا يهاجر كثيرون نتيجة غياب الأمن و الخدمات، لكن ما يميز اليوم عن الأمس هو وجود أمل ضئيل بالتغيير.

لكن انت عزيزي القارئ كيف تقيم المشهد هل كان سقوط بغداد و احتلال العراق الى يومنا هذا بسبب دخول بعض السفهاء و إدارة البلاد ام كان يوم التحرير و كسر قيود العبودية.