بعد إرسال قانون الناجيات الى البرلمان ، نشطاء يؤكدون أن القانون يحتاج إلى تعديل ليشمل الناجين ايضا

ايزيدي 24- ذياب غانم

بعد ان ارسلت رئاسة الجمهورية مشروع قانون الناجيات الايزيديات الى مجلس النواب لغرض مناقشته واقراره رحب الايزيديين بهذا القرار كونه مهم للايزيديين نسبياً و كونه يتضمن مواد مهمة لاجل العوجة بالناجيات الايزيديات الى الحياة الطبيعية.

ويشمل مشروع القانون النساء الايزيديات اللواتي اختطفن من قبل عصابات داعش الإرهابية بعد 10/6/2014 وتحررن بعد ذلك، ويهدف الى تعويض الناجيات مادياً ومعنوياً، وتأهيلهنّ ورعايتهنّ ، وتأمين الحياة الكريمة لهنّ، كما يهدف مشروع القانون الى اعتماد الوسائل الكفيلة لدمج الناجيات في المجتمع و إعادة تأهيل البنى التحتية لمناطقهن.

ونصّ مشروع القانون الذي ارسل الى مجلس النواب بتاريخ 28-3-2019 على تأسيس مديرية عامة لرعاية شؤون الناجيات ترتبط بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، يكون مقرها في محافظة نينوى، تتولى إحصاء واعداد بيانات الناجيات وتقديم الرعاية اللازمة و توفير الملاذ الامن والسكن الملائم لإيوائهن، وايجاد فرص التحصيل العلمي للناجيات وابنائهن وتأمين فرص العمل والتشغيل لتمكينهنّ من تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، وفتح مراكز وعيادات صحية لمعالجتهنّ وتأهيلهنّ من الناحية النفسية والاجتماعية والمهنية.

كما تعالج المديرية الأوضاع القانونية للأطفال المولودين من الأمهات الناجيات وفقاً للقانون. ومنح مشروع القانون للناجية المشمولة بأحكام هذا القانون راتب شهري لا يقل ضعف الحد الادنى للراتب التقاعدي المنصوص عليه في قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 ، فضلاً عن منحها قطعة ارض سكنية استثناءً من احكام القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) او وحدة سكنية مجاناً.

واجاز مشروع القانون للمشمولة بالعودة الى الدراسة استثناء من شرط العمر والمعدل، على ان تعطى لها الأولوية في التعيين بالوظائف العامة.

وعدّ المشروع يوم (3/8/ ) من كل سنة يوماً وطنياً للتعريف بما وقع على الايزيديين من جرائم وتوفر وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمقروءة برامج خاصة لهذا التاريخ توضح ما قامت به زمر الإرهاب من تنكيل وبطش وسبي وتهجير بالايزيديات، على ان تتولى وزارة الثقافة وامانة بغداد والجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخليد ضحايا الايزيديين وإقامة النصب والتماثيل والمعارض بهذه المناسبة.

ونصّ مشروع القانون عدم شمول مرتكبي جريمة اختطاف وسبي الايزيديات باي عفو عام او خاص، ولا تسقط عنهم العقوبة المقررة قانوناً وتلتزم الجهات القضائية والإدارية بمتابعة القبض على الفاعلين والشركاء في ارتكاب تلك الجرائم وتطبيق احكام القانون.

واعتبر المشروع الجرائم التي تعرضت لها الناجيات جرائم إبادة جماعية للتعريف بها لدى المحافل والمنظمات الدولية المختصة وإقامة الدعوى الجنائية ضد مرتكبيها.

يتامل الايزيديين باقرار هذا المشروع من قبل البرلمان العراقي لان ما جرى لهم لا يتعوض و لكن اشياء كهذا المشروع قد تعيد شيئاً وهو ان الحكومة اعادت النظر في اهمالها الايزيديين.

و في السياق ذاته تحدث الخبير في شؤون الاقليات الدكتور “سعد سلوم” ل “ايزيدي 24” و تطرق الى ان “هذا القانون مهم من اجل انصاف الضحايا من الايزيديين و جزء اساسي من العدالة الانتقالية يتعلق شقا منه بانصاف الضحايا مثلما يتعلق الشق الاخر بمحاكمة الجناة و هذان العنصران متكاملان في سياق اي عدالة انتقادية لفترة ما بعد داعش”.

تابع، “لدينا مجموعة من الملاحظات على هذا القانون من اجل تحسين ما يمنحه من حقوق للناجيات الايزيديات و باتجاه جعل من هذا القانون داعما للضحايا بشكل عام لان ضحايا داعش من الايزيديين لم يقتصروا على الناجيات و انما هناك ضحايا من الرجال و الاطفال أيضاً لذا نتامل بان نرى جهدا تكامليا باتجاه تحسين هذا المشروع الذي سوف يتناقش في البرلمان”.

ضحايا داعش من الايزيديين لم يقتصروا على الناجيات و انما هناك ضحايا من الرجال و الاطفال أيضاً

د.سعد سلوم

اختتم” سلوم” حديثه قائلا، ” نسعى في هذا السياق من اجل تنظيم جهودنا كمؤسسة مسارات من اجل تحسين هذا القانون و باتجاه جعله يعالج قضايا اوسع من التي طرحت بالاضافة الى قضايا ذات اهمية خاصة منها قضايا الاحوال الشخصية و استمت القاصرين و بالتاكيد الاطفال الذين نجوا من حالات الاغتصاب من قبل داعش و في قضايا يجب ان تحل وفق مقاربة ذات البعد تتضمن عدالة شاملة الايزيديين و الحفاظ على هويتهم الدينية”.

المحامية “سوزان خديدة” رأت في حديثها ل “ايزيدي 24” بان “هذا المشروع مهم جداً للناجيات الايزيديات و للايزيدية جميعاً مادياً و معنويا و حيث يعتبر من الناحية المعنوية رد جزء من اعتبارنا كايزيدية لما تعرضنا له من تهجير و قتل و خطف و أيضاً من الناحية المادية أيضاً اذ تم اقرار هذا المشروع سيتم تخصيص راتب شهري لكل ناجية و هم بامس الحاجة اليه و أيضاً قطعة من الارض و هو كذلك مهم و يضمن لها حياة كريمة دون ان تحتاج الى اي واحد”.

حيث يعتبر من الناحية المعنوية رد جزء من اعتبارنا كايزيدية لما تعرضنا له من تهجير و قتل و خطف

المحامية سوزان خديدة

اضافت،”يجب على جميع المنظمات الدولية و المحلية و أيضاً على جميع الايزيديين الضغط على البرلمان ليصدقوا على هذا المشروع لانه يعتبر من اهم الاشياء التي من الممكن ان تقدم الايزيديين رغم انه يخلو من حقوق للناجيين و الاطفال الناجيين و يحث على الناجيات فقط”.

كما نوهت أيضاً،” اذا تمت مقارنة ما تعرضت له المرأة الايزيدية بهذا القانون فبكل تأكيد هذا القانون ليس بالكافي و يجب العمل اكثر لاجلهم لان ما خسروه لا يتعوض، و هذا المشروع من المهم جدا للناجية الايزيدية لانها ستعيش بدون قلق حول لقمة العيش و المسكن، و في الاخير نطالب باقرار هذا القانون للحفاظ على حقوق الناجيات”.

الناجية الايزيدية “حلا سفيل” اوضحت ل”ايزيدي 24″ انه ” بالنسبة للناجيات الايزيديات و المجتمع الايزيدي باكمله لدينا نقص في الخدمات في كافة النواحي ابتداءً من الخدمات الطبية و النفسية و المساعدات المالية و تخصيص مخصصات خاصة لذوي اهالي الشهداء و ضحايا حرب داعش و نعاني من اهمال الحكومة و يمكن ان يكون هذا المشروع يقضي بعض احتياجات الناجيات و المجتمع الايزيدي”.

اردفت،”الحكومة العراقية ينبغي ان تتحرك و ان تشكل لجنة قانونية مخصصة من اعضاء المجتمع نفسهم و اهالي الضحايا و التنسيق مع الجهات الحكومية بالمنطقة لمساعدة الناجيات و تكون حلقة الوصل بين الحكومة و اهالي الضحايا و الاجدر ان تكون من الضحايا نفسهم كالناجيات و الناجيين الايزيديين و تشرف على توزيع المساعدات اذ تم اقرار هذا المشروع″ .

اكملت، “هذا المشروع كخطوة اكيد مهمة و لكن اذا قلنا كافية بالتاكيد الجواب سيكون لا لان الحكومة مقصرة بحق جميع العراقيين و جميع المكونات الموجودة، نحن كمجتمع الايزيدي متفائلين بما تقوم به الحكومة و في كل خطوة لدينا امل جديد نتماسك به”.

هذا المشروع كخطوة اكيد مهمة و لكن اذا قلنا كافية بالتاكيد الجواب سيكون لا لان الحكومة مقصرة بحق جميع العراقيين

الناجية حلا سفيل

على صعيد متصل أطلقت مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية و الاعلامية حملة لأجل تعديل قانون الناجيات الايزيديات ليشمل الناجين و الأيتام الايزيديين ايضا و أطلقت هشتاك من أجل ذلك هو :-
#انصفوا_الناجيات_واطفالهن
#نريده_قانون_كامل