إيزيدي 24 – جميل الجميل

تحت سقف خيم الــ UNICEF تطايرت ضحكات المئات من العوائل النازحة من قضاء شنكال التي تدمع إشتياقا إلى مناطقها التي سافرت منها جراء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على بيوتهم ، ويسكنون منذ أكثر من ثلاث سنوات في هذا المخيم الذي يحتوي على الآلاف من العوائل التي تنتمي إلى الديانة الإيزيدية والبعض منهم إلى الديانة المسلمة .

قام فريق دحّق دنحكي الملّون بطيف مثلثي رائع مسيحي وإيزيدية ومسلم مع متطوعين إيزيديين ومسلمين من المخيم بمباردة مجتمعية لتعزيز السلام في هذا المخيم وإعادة الثقة بين الإيزيديين والمسلمين.

تضمّنت هذه المبادرة بإختيار عوائل مسلمة وإيزيدية لتلوين البيض وسلقه وبعد ذلك توزيع البيض في المخيم مع نشطاء فريق دحق دنحكي ، حيث إختار المتطوعون عدّة قواطع من المخيم وبدأ المسلمون يوزّعون البيض مع الشوكلاته للعوائل الإيزيدية ويهنّأونهم برأس السنة الإيزيدية ، وبعد إنتهاء القواطع الإيزيدية قام الشباب الإيزيديين معا لفريق بتوزيع البيض والشوكلاته للعوائل المسلمة والتحدث معهم حول إعادة التماسك المجتمعي والتشجيع على عودة الأهالي إلى بيوتهم ومناطقهم.

وتضمّنت مبادرة الإحتفال برأس السنة الإيزيدية تعزيز ثقافة التنوع في محافظة نينوى حيث زار الفريق في مبادرة يوم أمس الثلاثاء معبد لالش وقدّم التهاني للإيزيديين في عيد رأس السنة الإيزيدية والتقى بالعديد من العوائل وتكلّموا حول هذه الزيارة.

قال عبدالله راشد لـــ إيزيدي 24 وهو أحّد أعضاء الفريق ” ما نقوم به هو إعادة للآواصر الإجتماعية التي أسست نينوى بجمالها وتنوعها ، وهذه المبادرة جاءت لأن الديانة الإيزيدية جزء مهم من نينوى وساهم مواطنو الديانة الإيزيدية بتأسيس نينوى منذ آلاف السنوات ولهم دورهم في هذه المدينة التي تعود إلى الحضارة الآشورية ، وهذه المبادرات نشعر بأنّها تقرّب المكونات مع بعضها البعض وتشجّع على إعادة صياغة مفردات التطرف والعنف إلى مفردات السلام والمحبة”.

تجمّع الكثير من الأطفال وهم يبتسمون للألوان وللربيع ويحييون هذه المبادرة ويمشون في أرجاء المخيم ويرون كيف دخل المتطوعون إلى البيوت وكسروا كلّ الحواجز التي تفرّق بين أبناء الوطن.

أكّد خدر رشّو لـــ إيزيدي 24 أحّد سكان سنجار والساكن مع عائلته في مخيم كبرتو ” إنّ هذه المبادرة الأولى من نوعها في هذا المخيم وبالرغم من بساطتها إلاّ أنّها جعلتنا نفرح كثيرا بهؤلاء المتطوعين الذين حملوا عبارات الحب والسلام في قلوبهم وجاؤوا ليتقاسموها معنا”.

وأشار محمد حسين لــ إيزيدي 24 أحّد الساكنين في مخيم كبرتو ” إنّ رأس السنة الإيزيدية هي جزء من حياتنا اليومية ونفرح بها مع إخوتنا الإيزيديين كون العلاقات التي تربطنا في سنجار علاقات تعود لآلاف السنوات وما حصل للإيزيديين لا زلنا نشعر به ، وإنّ المتطرفين لا يمثّلون المسلمين المؤمنين بالهوية الإنسانية والوطنية ، ومن منصتكم نقول كلّ لحظة وكلّ الإيزيديين في العراق والعالم بخير ومحبة ونتمنى لهم الأمان والسلام الدائميين”.

جدير ذكره بأنّ مخيمي كبرتو 1&2 تم إنشاؤه عام 2014 في محافظة دهوك – سمّيل ، بعد هجرة الآلاف من الإيزيديين من قضاء سنجار ويحتويان على عدد 1666 عائلة وما يقارب وكلّ مخيم يحتوي على ما يقارب 3000 خيمة ، وتقدّر نسبة الإيزيديين في المخيم 80% و20% من المسلمين وكلّهم من قضاء سنجار.